تخط إلى المحتوى
صدى البلدالبلد sportثقافة وإبداعأخبار العالممنوعات
◔ عاجل
مصر 2030.. ما الذي يجب أن يصبح مستحيلاً بحلول ذلك الموعد؟من قلب القاهرة إلى سماء داكار.. منتخب الأردن للملاكمة يضع اللمسات الأخيرة طموحاً لأولمبياد الشباب 2026طفرة غير مسبوقة في جراحة العظام.. أ.د. هاني عفيفي يكشف أحدث البروتوكولات العالمية من “الليوبريسين” والحقن الشرياني للخشونة إلى الروبوت الجراحي و”بالون الكتف”من “الترقيع التقليدي” إلى البيولوجيا الذكية.. د. هاني عفيفي يرسم خريطة التحول الجذري في طب وجراحة العظامخمسة لاعبين في النهائي وثلاث برونزيات.. الملاكمة المصرية تحقق إنجازًا أفريقيًا كبيرًاالمستشار علي شاكر محمود سليمان: التعامل غير المشروع في العملة يضر الاقتصاد القومي.. ودقة الأدلة تحكم قضايا النقد الأجنبيالمستشار علي شاكر محمود سليمان: أسرار البراءة في قضايا الأموال العامة تبدأ من دقة فحص المستندات وقوة الدفاععلي شاكر محمود سليمان.. نهج قانوني يجمع دقة الدراسة ورصانة الدفاع في القضايا الجنائيةإعصار الفراعنة يضرب الحلبات القارية.. 8 مقاعد لمصر في المربع الذهبي وعين الأبطال على منصات التتويجصناعة القيادة ومستقبل الحكم في مصر: قراءة في محددات الترشح الرئاسي ومبادرة تأهيل حملة الدكتوراهانطلاق مركز العلاج بالخلايا في اليونان: خطوة رائدة نحو مستقبل الطب التجديدي برعاية يوسف منصورقفازات الفراعنة في مهمة قارية: منتخب مصر للملاكمة يرفع راية التحدي في بطولة إفريقيا بكينيا
صدى البلد
بوابتك إلى الخبر
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026
إعلان
إعلان

قرار اضطراري أم تنظيم للركام؟ بنك السودان المركزي يسحب 6 فئات نقدية من التداول

قرار اضطراري أم تنظيم للركام؟ بنك السودان المركزي يسحب 6 فئات نقدية من التداول
قرار اضطراري أم تنظيم للركام؟ بنك السودان المركزي يسحب 6 فئات نقدية من التداول
جريدة صدي البلد
إعلان

كتب : أحمد كمال

​في خطوة تعكس عمق الأزمة الهيكلية والانهيار المتسارع الذي يعصف بالاقتصاد السوداني، أعلن بنك السودان المركزي رسمياً سحب 6 فئات نقدية صغيرة من التداول العام. القرار الذي جاء متأخراً ليعبر عن واقع اقتصادي مرير، شمل الفئات من الجنيه الواحد وحتى الـ 50 جنيهاً، في محاولة وصفها البنك بأنها خطوة لـ “تنظيم التركيبة الفئوية للعملة بما يتماشى مع الواقع”.

​لكن خلف المصطلحات الفنية المنمقة، يكمن اعتراف ضمني بانتهاء القيمة الشرائية لهذه الفئات تماماً، وتحولها إلى مجرد أوراق لا تساوي كلفة طباعتها.

​تفاصيل القرار وآلية التنفيذ

​حدد البنك المركزي مهلة زمنية تمتد حتى 30 يوليو/تموز 2026 كحد أقصى لاستمرار صلاحية هذه الفئات في التعاملات المالية. ووفقاً للبيان الصادر، فإن آلية السحب والاستبدال تخضع لشروط صارمة تمنع الاستبدال النقدي المباشر:

  • ​القنوات الرسمية: يتم الاستبدال حصراً عبر إيداع هذه الفئات في الحسابات المصرفية لدى فروع المصارف التجارية بالقيمة الاسمية.

  • ​فقدان الصفة القانونية: بمجرد انتهاء المهلة المحددة، ستفقد هذه الأوراق صفتها القانونية ولن تكون مبرئة للذمة في أي معاملات تجارية أو التزامات مالية.

  • ​الولايات غير المستقرة: تعهد البنك بحفظ حقوق المواطنين في الولايات التي تشهد ظروفاً أمنية أو مصرفية مضطربة لضمان استرداد قيمتها وفقاً لتقديرات وإجراءات لاحقة.

​الفئات المشمولة بقرار السحب

​تم إلغاء التعامل بـ 6 فئات نقدية رئيسية كانت تمثل يوماً ما العمود الفقري للتعاملات اليومية البسيطة للمواطن السوداني:

أبعاد الانهيار: لماذا سُحبت هذه الفئات؟

​جاء هذا القرار نتيجة طبيعية للظروف الاقتصادية والسياسية الطاحنة التي يعيشها السودان منذ اندلاع النزاع المسلح في أبريل/نيسان 2023. ويمكن تلخيص الدوافع الأساسية وراء هذه الخطوة في النقاط التالية:

​التضخم الجامح وفقدان القيمة: شهد الجنيه السوداني تراجعاً تاريخياً وحاداً، حيث تجاوز سعر صرف الدولار الأمريكي حاجز الـ 5000 جنيه في السوق الموازية، مقارنة بنحو 600 جنيه فقط قبل اندلاع الحرب. هذا التدهور جعل الفئات الصغيرة بلا أي قيمة تبادلية في السوق؛ فلا توجد سلعة أو خدمة يمكن شراؤها بـ 50 جنيهاً أو أقل.

  • ​الانقسام المؤسسي والنقدي: تفاقمت الأزمة الاقتصادية مع بدء تداول عملات ورقية مطبوعة حديثاً (مثل طبعات الـ 500 والـ 1000 جنيه) في مناطق السيطرة المختلفة، ما خلق تضارباً كبيراً في الكتلة النقدية المتداولة وهدد بتعميق الانقسام المالي في البلاد.

  • ​كلفة الطباعة والإدارة: أصبحت التكلفة التشغيلية لطباعة، ونقل، وعد الفئات الصغيرة تتجاوز بكثير قيمتها التبادلية الفعلية، مما جعل التخلص منها خطوة حتمية لتخفيف العبء على الجهاز المصرفي المتهالك.

​يأتي سحب هذه الفئات كخطوة رمزية وعملية تؤكد دخول الاقتصاد السوداني مرحلة “الدولرة” الواقعية أو الاعتماد الكامل على الفئات النقدية الكبيرة جداً (مثل الـ 1000 والـ 2000 جنيه) والتطبيقات المصرفية الإلكترونية. ورغم أن البنك المركزي يحاول إبداء تماسك مؤسسي عبر هذه القرارات، إلا أن الشارع السوداني يرى فيها انعكاساً إضافياً للمأساة المعيشية وضياع المدخرات، في ظل غياب أي أفق قريب لحل سياسي أو اقتصادي شامل يعيد للعملة الوطنية هيبتها واستقرارها.

​لمزيد من التفاصيل الاقتصادية حول كيفية تأثر السيولة النقدية وتدحرج قيمة العملة قبل الأزمة الحالية، يمكنك مشاهدة هذا التقرير الاقتصادي حول سحب العملات في السودان الذي يوضح الأبعاد الهيكلية لسياسات الجهاز المصرفي السوداني عند تزايد الأصفار في العملة.

إعلان

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انشر مقالاتك هنا