تخط إلى المحتوى
صدى البلدالبلد sportثقافة وإبداعأخبار العالممنوعات
◔ عاجل
مصر 2030.. ما الذي يجب أن يصبح مستحيلاً بحلول ذلك الموعد؟من قلب القاهرة إلى سماء داكار.. منتخب الأردن للملاكمة يضع اللمسات الأخيرة طموحاً لأولمبياد الشباب 2026طفرة غير مسبوقة في جراحة العظام.. أ.د. هاني عفيفي يكشف أحدث البروتوكولات العالمية من “الليوبريسين” والحقن الشرياني للخشونة إلى الروبوت الجراحي و”بالون الكتف”من “الترقيع التقليدي” إلى البيولوجيا الذكية.. د. هاني عفيفي يرسم خريطة التحول الجذري في طب وجراحة العظامخمسة لاعبين في النهائي وثلاث برونزيات.. الملاكمة المصرية تحقق إنجازًا أفريقيًا كبيرًاالمستشار علي شاكر محمود سليمان: التعامل غير المشروع في العملة يضر الاقتصاد القومي.. ودقة الأدلة تحكم قضايا النقد الأجنبيالمستشار علي شاكر محمود سليمان: أسرار البراءة في قضايا الأموال العامة تبدأ من دقة فحص المستندات وقوة الدفاععلي شاكر محمود سليمان.. نهج قانوني يجمع دقة الدراسة ورصانة الدفاع في القضايا الجنائيةإعصار الفراعنة يضرب الحلبات القارية.. 8 مقاعد لمصر في المربع الذهبي وعين الأبطال على منصات التتويجصناعة القيادة ومستقبل الحكم في مصر: قراءة في محددات الترشح الرئاسي ومبادرة تأهيل حملة الدكتوراهانطلاق مركز العلاج بالخلايا في اليونان: خطوة رائدة نحو مستقبل الطب التجديدي برعاية يوسف منصورقفازات الفراعنة في مهمة قارية: منتخب مصر للملاكمة يرفع راية التحدي في بطولة إفريقيا بكينيا
صدى البلد
بوابتك إلى الخبر
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026
إعلان
إعلان

زلزال في الساحل الإفريقي: هجمات مالي المتزامنة تختبر حدود النفوذ الروسي وتهدد بـ «ترييف الدولة»

زلزال في الساحل الإفريقي: هجمات مالي المتزامنة تختبر حدود النفوذ الروسي وتهدد بـ «ترييف الدولة»
زلزال في الساحل الإفريقي: هجمات مالي المتزامنة تختبر حدود النفوذ الروسي وتهدد بـ «ترييف الدولة»
جريدة صدي البلد
إعلان

​

​باماكو – اعد التقرير : د امل حسن

​تشهد جمهورية مالي منعطفاً عسكرياً هو الأخطر منذ تمرد عام 2012؛ حيث تشن الجماعات المسلحة المتطرفة والحركات الانفصالية هجمات منسقة وواسعة النطاق لم تعد تستهدف أطراف البلاد فحسب، بل باتت تدق أبواب العاصمة باماكو وتستهدف قلب النظام الحاكم. هذا التصعيد الميداني المتسارع لم يعد مجرد تحدٍ داخلي للمجلس العسكري، بل تحول إلى “اختبار حاسم ومباشر” لحدود النفوذ الروسي، ممثلاً في قوات “الفيلق الإفريقي” (Africa Corps) البديلة لمجموعة فاغنر، والتي تبنت باماكو خيار الاعتماد عليها كبديل كامل للوجود الفرنسي والأمريكي في منطقة الساحل.

​حرب الطائرات المسيرة.. تكتيكات أوكرانيا تنتقل إلى الصحراء

​شهدت معارك عام 2026 تحولاً نوعياً في التكتيكات العسكرية؛ حيث بدأت الجماعات المسلحة، مثل “جبهة تحرير أزواد” الانفصالية (FLA) وجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” (JNIM) التابعة لتنظيم القاعدة، في استخدام مكثف للطائرات المسيرة الانتحارية (FPV) منخفضة التكلفة وعالية الدقة، وربطها أحياناً بألياف بصرية لمنع التشويش، وهي تقنية مستوحاة مباشرة من حرب أوكرانيا.

​هذا التطور التكنولوجي أخلّ بالتوازن الميداني؛ حيث أدت الضربات المركزة للمسيرات إلى:

​انسحاب تكتيكي قسري: اضطرار الجيش المالي وقوات الفيلق الإفريقي الروسي إلى إخلاء مواقع استراتيجية هامة في الشمال، أبرزها مدينة “كيدال” (معقل الطوارق)، فضلاً عن بلدات “أجيلهوك” و”تيساليت”.

​استهداف سلاح الجو: إسقاط مروحية هجومية روسية من طراز (Mi-35) بالقرب من مدينة غاو، مما أدى إلى مقتل طاقمها بالكامل.

​الرد الروسي: رداً على ذلك، أظهرت التقارير الميدانية لجوء القوات الروسية مؤخراً إلى إدخال طائرات مسيرة انتحارية مماثلة وشن غارات جوية مكثفة في محاولة لاستعادة زمام المبادرة الميدانية.

​ضربة في رأس النظام.. مقتل مهندس التحالف مع موسكو

​لم تقف الهجمات عند الجبهات المفتوحة في الشمال والوسط (مثل غاو وموبتي)، بل امتدت لتنفذ عمليات انتحارية نوعية في العاصمة باماكو وضواحيها (مثل كاتي وكنيروبا). الهجوم الأكثر تأثيراً أسفر عن مقتل وزير الدفاع المالي الجنرال ساديو كامارا متأثراً بجراحه، وإصابة رئيس جهاز أمن الدولة الجنرال موديبو كوني.

​الأهمية الاستراتيجية:

يُعد الجنرال كامارا “المهندس الأول” والعراب التاريخي الذي قاد تحول مالي الاستراتيجي نحو موسكو عقب الانقلاب العسكري، وطرد القوات الفرنسية. غيابه يمثل ضربة معنوية وسياسية كبرى لشرعية وتحالفات المجلس العسكري الحاكم بقيادة عاصمي غويتا.

​سيناريو “ترييف الدولة” وخنق المدن

​يرى خبراء أمنيون ومراكز دراسات أن الجماعات المسلحة باتت تعتمد استراتيجية “الخنق البطيء” بدلاً من المواجهات المباشرة المكلفة داخل المدن الكبرى.

​السيطرة على الأرياف: تسيطر الجماعات المسلحة على الطرق الرئيسية والأرياف الشاسعة.

​تحويل المدن إلى جيوب معزولة: باتت المراكز الحضرية الكبرى تعيش تحت حصار جزئي ورحمة الهجمات المباغتة، مما يهدد بانهيار تدريجي لمنظومة الأمن وعزل باماكو اقتصادياً.

​تآكل الوعود الروسية وإعادة تقييم الحلفاء

​حينما دخلت روسيا إلى مالي (عبر فاغنر أواخر 2021 ثم الفيلق الإفريقي التابع لوزارة الدفاع الروسية)، كان الوعد الأساسي هو تقديم “حزمة أمنية حاسمة” دون التدخل في الشؤون السياسية، على عكس الشروط الغربية. ورغم بعض النجاحات الأولية في 2023، إلا أن الهجمات الحالية كشفت عن ثغرات هيكلية؛ فالقوات الروسية تبدو مستنزفة بفعل الحرب في أوكرانيا، وتفتقر إلى القوة العددية والغطاء الجوي الكافي لتأمين مساحات صحراوية شاسعة وعابرة للحدود.

إعلان

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انشر مقالاتك هنا