
في موقف يعكس عمق العلاقات الأخوية ومتانة الروابط الاستراتيجية بين البلدين، أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف سفينتين في ميناء دمياط بجمهورية مصر العربية بطائرة مسيّرة. يأتي هذا الموقف الإماراتي الحاسم ليؤكد على وحدة الصف العربي في مواجهة أي تهديدات تمس الأمن القومي المصري أو الاستقرار الإقليمي.
دلالات الموقف الإماراتي والتضامن المشترك
أكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان رسمي أن هذا الهجوم يُمثل تهديداً خطيراً لأمن وسلامة الملاحة الدولية، ويُعد تصعيداً بالغ الخطورة يستهدف تقويض استقرار الموانئ والممرات المائية الحيوية. كما شددت الوزارة على وقوف دولة الإمارات الكامل إلى جانب جمهورية مصر العربية، وداعمة لكل ما تتخذه مؤسسات الدولة من إجراءات حازمة للحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدراتها.
وفي السياق ذاته، تجسد هذا الموقف الدبلوماسي الرفيع عبر اتصال هاتفي أجراه الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، مع الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج. جرى خلال الاتصال بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والتأكيد المشترك على أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمات وترسيخ دعائم الأمن والسلام.
خلفيات الحادث والتحقيقات المصرية الرسمية
يأتي التضامن الإماراتي توافقاً مع البيانات الرسمية الصادرة عن الحكومة المصرية، والتي أكدت أن التحقيقات الأولية التي أجرتها الجهات المعنية حول الحريق الذي نشب في سفينتين (تضمان سفينة للتغويز وأخرى للتخزين) بميناء دمياط قد أثبتت ناتجيته عن هجوم بطائرة مسيرة.
وقد أشارت الحكومة إلى أن الأجهزة المختصة تواصل استكمال تحقيقاتها المكثفة للوقوف على كافة ملابسات الواقعة وتحديد الجهات المتورطة فيها، مع التأكيد على جاهزية الموانئ المصرية وكفاءة بنيتها التحتية في التعامل الفوري مع الطوارئ، وحرص الدولة الثابت على حماية مصالحها العليا وأمنها القومي.
رسائل استراتيجية لحماية الملاحة العالمية
يؤكد الإدانة الواسعة والرفض الإقليمي القاطع لاستهداف ميناء دمياط – كأحد أهم الموانئ الحيوية على ساحل البحر المتوسط ومنطقة محورية لإمدادات الطاقة – أن أمن الملاحة الدولية خط أحمر. إن تكاتف المواقف العربية، وفي مقدمتها الدعم الإماراتي الثابت لمصر، يبعث برسالة قوية مفادها أن امن الدول العربية واستقرار خطوط التجارة العالمية يظلان منظومة واحدة لا تقبل المساس.
